كبيرة ويخوضون العديد من المعارك والحروب التي ينتصرون فيها بإرادة اللّه تعالى لأن رايتهم راية هدى ، ونصرتهم فريضة على كل مسلم والواجب عليه أن يأتيهم ولو حبوا على الثلج بحسب تعبير الروايات .
وما هذا العداء إلا لكونهم يرفعون الشعارات الواضحة في دعمها وتأييدها للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذي يكون ظهوره المبارك بعد هذا التحرك الواسع من أهل الشرق .
ولعل أهم وأبلغ تأييد من الأئمة عليهم السّلام لهم هي تلك الشهادة العظيمة من الإمام الباقر عليه السّلام التي أعطاها لكل من يقتل أو يستشهد في هذه الحركة الثورية حيث يقول : « قتلاهم شهدا . . . » . ثم يردف الإمام هذه الشهادة بقوله الشريف :
« أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر . . . » .
هذه الحروب تبدأ من فور خروج خيل السفياني إلى الكوفة ، ولدى سماع الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بهذا النبأ يطلب نصر الخراسانيين الذين يلبون النداء سريعا ويتوجهون إلى قتال السفياني ويلتقون معه في باب إصطخر وتدور بينهم ملحمة عظيمة ، ونتيجة المعركة هي هروب خيل السفياني .
عن الإمام علي عليه السّلام قال :
« إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة ، بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو أصحاب السفياني بباب إصطخر ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود ، وتهرب خيل السفياني ، فعند ذلك يتمنّى الناس المهدي ويطلبونه » « 1 » .
وباب إصطخر هي منطقة قرب الأهواز حيث يتوجه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بعد
هامش
( 1 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 86 ، وعقد الدرر ، ص 127 ، فصل 5 .