تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
اقترن بتعيين الإمام المعصوم ، والإمام الذي يمتلك خصائص نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلّها عدا النبوّة والرسالة » « 1 » . وهذا هو مبنى الشيعة في اعتقادهم بضرورة الإمامة بعد النبوّة الخاتمة . ومن الذين استدلّوا بالدليل العقلي على ضرورة الإمامة بعد النبوّة العلامة السيد عبد اللّه شبّر رحمه اللّه كغيره من علماء الشيعة حيث قال في كتابه العقائدي حق اليقين : « إنه يجب على اللّه نصب الإمام في كل زمان عقلا ونقلا . أما العقل فوجوه : الأول : إن ما ذكر في بيان الاضطرار إلى الرسل فهو بعينه جار في الاضطرار إلى أوصيائهم وخلفائهم لأن الاحتجاج إليهم غير مختص بوقت دون آخر وفي حالة دون أخرى ، ولا يكفي بقاء الكتب والشرائع من دون قيّم لها عالم بها . . . الثاني : إن اللطف واجب على اللّه تعالى ، ولا ريب أن وجود الإمام في كل زمان لطف من اللّه تعالى بعبيده لأنه بوجوده فيهم يجتمع شملهم ويتصل حبلهم وينتصف الضعيف من القوي والفقير من الغنيّ ويرتدع الجاهل ويتيقّظ الغافل ، فإذا عدم بطل الشرع وأكثر أحكام الدين وأركان الإسلام كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقضاء ونحو ذلك فتنتفي الفائدة المقصودة منها . الثالث : أنه قد دل العقل والنقل على أنه يجب على اللّه أن يفعل بعباده ما هو الأصلح لهم ، ولا ريب أنه لا يتم انتظام أمر المعاد والمعاش والدين والدنيا إلا بنصب رئيس ومعلم يرشد الناس إلى الحق عند اختلافهم . . . الرابع : أن العقل السليم والفهم المستقيم يحيل على العزيز الحكيم والرسول الكريم مع كونه مبعوثا إلى كافة الأنام وشريعته باقية إلى يوم القيامة أن يهمل أمّته مع نهاية رأفته وغاية شفقته بهم وعليهم ويترك بينهم كتابا في غاية الإجمال ونهاية الإشكال له وجوه عديدة ومحامل يحمله كل منهم على هواه
هامش
( 1 ) دروس في العقيدة الإسلامية ، اليزدي ، ج 2 ، ص 346 - 348 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 52 | الشيخ خليل رزق