الأدلة على ولادة وإمامة ووجود الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف
اتفّق المسلمون على خروج المهدي في آخر الزمان ، وأنّه من ولد علي وفاطمة عليهم السّلام ، وأن اسمه كاسم النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأخبار في ذلك متواترة عند الشيعة وأهل السنّة . فالاعتقاد بالمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هو من ملّة الإسلام ومتواتراته بل وضرورياته ، ولا خلاف فيه بين المسلمين ، وإنّما اختلفوا في أنّه ولد أو سيولد .
فالشيعة وجماعة من علماء أهل السنّة قالوا بأنه ولد وأنه محمد بن الحسن العسكري عليهما السّلام . وذهب أكثر أهل السنّة إلى أنّه لم يولد بعد وسيولد .
ونحن الشيعة نقول بأن الحق هو القول الأول ويدل على ذلك الدليل العقلي والنقلي .
الدليل العقلي :
يعتقد الشيعة كما هو المشهور عنهم بأن الإمامة بعد النبوة أصل من أصول الدين ، وأن النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أوصى قبل رحيله إلى الرفيق الأعلى بالإمامة والولاية إلى الأئمة الاثني عشر أوّلهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم الإمام المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
وهذا الأصل الاعتقادي عند الشيعة ليس مستنده النقل والروايات المتضافرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقط بل الأساس فيه هو العقل الحاكم بضرورة وجود الإمام المعصوم المنصوص عليه من قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اللّه عزّ وجل .