ونختم الكلام في أحاديث مدح أهل قم بما رواه صفوان بن يحيى بن بياع السابري قال : كنت يوما عند أبي الحسن عليه السّلام فجرى ذكر قم وأهله وميلهم إلى المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فترحّم عليهم وقال :
« رضي اللّه عنهم ، ثم قال : إن للجنة ثمانية أبواب ، وواحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمّر اللّه تعالى ولايتنا في طينتهم » « 1 » .
والدور البارز والأعمال المهمة التي يقوم بها الإيرانيون والنتائج الصادرة عن تحركاتهم في ظل مواكبتهم لحركة الظهور المقدس يمكن اختصارها في ضمن النقاط التالية :
أولا : بداية تحرك الشعب المجاهد في إيران على يد رجل من أهل قم إلى الفترة التي يدخلون فيها في حرب ضد أعدائهم .
ثانيا : دخولهم في حرب طويلة بقيادة الخراساني .
ثالثا : ظهور أنصار المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في طالقان والمعبّر عنهم في الروايات ب « كنوز الطالقان » .
رابعا : تحركات أصحاب الرايات السوداء وأهل المشرق .
خامسا : بروز دور القادة الإيرانيين : الخراساني وشعيب بن صالح .
سادسا : وصول الإيرانيين ولقائهم بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وتسليمهم الراية له ، ومشاركتهم معه في نهضته المقدسة .
وقبل الدخول في العرض المفصل لبعض هذه النقاط ، نحيل القارئ الكريم إلى ما ذكرناه في مبحث علامات الظهور في فقرة « الرايات السود من المشرق » حيث ذكرنا التفصيلات المتعلقة بدور الإيرانيين وقادتهم في عصر الظهور ، وهي مقدمة ضرورية للدخول في هذا الموضوع .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 216 ، باب 36 ، ح 39 .