ونظرا لكثرة ما ورد من مديح وثناء لأهل إيران في عصر ما قبل الظهور وما بعده ، نرى من المفيد الإشارة إلى بعض ما ورد في هذا الشأن في تفسير آيات الكتاب العزيز ، وفي الأحاديث والروايات الشريفة :
قال صاحب الميزان :
« . . . في الدر المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الدلائل عن أبي هرير قال : تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الآية :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 1 » .
فقالوا : يا رسول اللّه من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ؟ فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على منكب سلمان ثم قال : « هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثّريّا لتناوله رجال من فارس ، وروي بطرق أخرى عن أبي هريرة مثله . وكذا عن ابن مردويه عن جابر مثله » « 2 » .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنزلت سورة الجمعة فتلاها حتى بلغ :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
فقال له رجل : من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا ؟ فلم يكلّمه ، قال أبو هريرة : وكان سلمان الفارسي فينا فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على سلمان وقال :
« والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثّريّا لتناوله رجل من هؤلاء » « 3 » .
ونكتفي بهذا القدر لننقل الكلام إلى الأحاديث الشريفة الواردة في مدح الإيرانيين لما فيها من تفصيل ما أجمله الكتاب الكريم .
روى مسلم في صحيحه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية : 38 .
( 2 ) تفسير الميزان ، الطباطبائي ، ج 18 ، ص 250 ، وراجع الكشاف للزمخشري ، ج 4 ، ص 331 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 72 .