وتجنيد كل الطاقات في محاولة منهم لمنع القيام بهذه الثورة والنهضة الكبرى التي تهدف إلى تغيير وجه الكون وإبادة كل الطغاة والمستكبرين .
لذا فإن الأمور ستسير بشكل متوازن . فهناك شدّة من الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في قتال الأعداء ، وموقف صارم تجاه كل من يقف في وجه المد الإسلامي الزاحف .
وهناك عدة أعداء وخوارج سيقفون في مقابله .
وإليك النصوص التي تعرضت إلى كلا الموقفين :
الموقف الأول : وهو موقف الإمام من الأعداء .
روى الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال :
« بأبي ابن خيرة الإماء - يعني القائم من ولده عليهما السّلام - يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبّرة ، ولا يعطيهم إلّا السيف هرجا ، فعند ذلك تتمنّى فجرة قريش لو أن مفاداة من الدنيا وما فيها ليغفر لها ، لا نكفّ عنهم حتى يرضى اللّه » « 1 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال :
« . . . أما واللّه لو قد قام قائمنا لأخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف بيضة لها وجهان ، ثم ألبسها اثني عشر ألف رجل من ولد العجم ثم ليتأمّر بهم ليقتلن كل من كان على خلاف ما هم عليه ، وإني أعلم ذلك وأراه كما أعلم هذا اليوم » « 2 » .
وروى الشيخ الطوسي أن الإمام الحسين عليه السّلام مرّ على حلقة من بني أمية وهم جلوس في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
« أما واللّه لا تذهب الدنيا حتى يبعث اللّه منّي رجلا يقتل منكم ألفا ومع الألف ألفا ومع الألف ألفا ، فقلت : جعلت فداك إن هؤلاء ،
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 229 ، باب 13 ، ح 11 .
( 2 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 3 ، ص 118 ، ح 657 .