تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وذلك كما ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ .
فقال عليه السّلام : « ينزل القائم يوم الرّجفة بسبع قباب من نور ، لا يعلم في أيّها هو ، حتى ينزل الكوفة » . ويبرز دور الاتجاهات المناوئة والمناهضة للإمام عليه السّلام التي تبدأ تصدّيها له ، وبدوره يستعمل سياسة الشدة والقتل لمن يقف في وجهه حيث لا لغة حوار تنفع معهم ولا مفاوضات بل القتل والوعيد هو ما ينفع معهم . فعن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سار في أمّته باللّين ، كان يتألّف الناس ، والقائم يسير بالقتل ، بذلك أمر في الكتاب الذي معه ، أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا ، ويل لمن ناواه » « 1 » . وعنه عليه السّلام قال : « يقوم القائم بأمر جديد ، وقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلّا السيف ، ولا يستتيب أحدا ، ولا تأخذه في اللّه لومة لائم » « 2 » . وإنما يكون شأنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هكذا لأن الحجة البالغة قد وصلت إلى كل الناس في جميع أرجاء الأرض ، وليس لهم خيار سوى الإيمان بهذه الرسالة وسلوك هذا الطريق ، وإلا فإنه لا يمكن إقامة حكومة العدل على وجه هذه الأرض . وفي مقابل ذلك يتعرّض الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لأشد أنواع الضغط ومحاولات الوقوف في وجه نهضته عسكريا وسياسيا ، حيث سيتولى أعداؤه تسخير كل قواهم
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 353 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 354 .