وأهله يعقبها توجه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إليه الذي يكون محكوما حينها لاتجاهات ثلاث كلها متناحرة متضاربة .
الأول : الاتجاه المؤيد للسفياني .
الثاني : الاتجاه المؤيد للخوارج عليه .
الثالث : الاتجاه المؤيد للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه ذكر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فقال :
« يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ، ويدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء » « 1 » .
وتشير الروايات إلى أنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يدخل العراق أو الكوفة قادما من المدينة المنوّرة مارّا بجنوب إيران حيث يلتقي بالخراساني وقائده شعيب بن صالح قرب منطقة إصطخر ، وهي مدينة واقعة قرب عبادان والأهواز .
وبعد لقائهم في إصطخر يخوضون معركة حاسمة مع جيش السفياني يكون الانتصار فيها لجيش المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف والخراسانيين ويكون لهذا الانتصار أثرا هاما وبالغا على مستوى العالم .
وهذا المضمون ورد في حديث وفيه :
« إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح فيلتقي هو والمهدي والهاشمي ببيضاء إصطخر فيكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني . . . فعند ذلك يتمنّى الناس المهدي ويطلبونه » .
ويكون لدخوله عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى الكوفة وقع خاص نظرا لكيفية وشكل هذا الدخول « بسبع قباب من نور . . . » .
هامش
( 1 ) الإرشاد ، المفيد ، ص 362 .