الشيبصاني نسبة إلى شيبصان ، وهو وصف يعبّر به أئمة أهل البيت عليهم السّلام عن الطواغيت والأشرار ، لأنه بالأصل اسم للشيطان ، ولذكر النّمل .
وهو رجل يخرج قبل السفياني ، ويظهر من الأحاديث أنه لا يكون بينه وبين السفياني مدة طويلة ، أو يكون السفياني بعده مباشرة وأما المنطقة التي يخرج منها فهي العراق الذي هو أرض كوفان ، أو من مدينة الكوفة ، ويكون خروجه وحكمه فجأة بنحو غير متوقّع ، كما هو مدلول الحديث الآتي « ينبع كما ينبع الماء » وأنه يكون طاغية سفاكا يقتل المؤمنين .
ويقوم بقتل وجهاء المؤمنين كما في الحديث « فيقتل وفدكم » أي أعضاء الوفد الذين يكونون في المقدمة ، حيث يقال وفد القبيلة ووفد المدينة بمعنى وجهائها ورهطها .
ومن الأخبار التي روت أو تعرّضت لخروج الشيبصاني ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السفياني فقال :
« وأنّى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشّيبصاني يخرج بأرض كوفان ، ينبع كما ينبع الماء ، فيقتل وفدكم ، فتوقّعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » « 1 » .
فالرواية تؤكد بأن فترة حكم الشيبصاني للعراق تكون قبل حركة السفياني وغزوة للعراق ، وبعد حكم المؤيدين للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ومن الشخصيات التي ورد ذكرها أيضا في هذا المجال عوف السّلمي .
روى الشيخ الطوسي في الغيبة ، عن حذلم بن بشير عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام قال :
قلت لعلي بن الحسين عليه السّلام صف لي خروج المهدي وعرّفني دلائله وعلاماته فقال : « يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السّلمي بأرض الجزيرة ، ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 250 .