تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
عذبة ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : احفر ههنا بئرا ، فحفر ، فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها ، فقلعها أمير المؤمنين عليه السّلام فانقلعت عن عين أحلى من الشّهد ، وألذّ من الزبد . فقال له : يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ، ويعظم البلاء ، حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدّوا على مسجدك بفطوة ثم إذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم وسلّط اللّه عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه وأهلك أهله ، ثم ليعد عليهم مرة أخرى ، ثم يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ، ثم يعود عليهم ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلّا سخطها وأهلكها وأهلك أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك يكون هلاك أهل البصرة . ثم يدخل مدينة بناها الحجّاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ، ثم يتوجه ( نحو بغداد ) فيدخلها عفوا ، ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة . ولا يكون بلد من الكوفة إلّا تشوّش له الأمر ، ثم يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما ، ويتوجّه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها ، ويجيء رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه ، وإن الرجل منهم ليمرّ بالدرّة المطروحة العظيمة فلا يتعرّض لها ، ويرى الصبّيّ الصغير فيلحقه فيقتله . فعند ذلك يا حبّاب يتوقّع بعدها هيهات هيهات أمور عظام ، وفتن كقطع الليل المظلم . فاحفظ عني ما أقول يا حبّاب » « 1 » . وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 217 ، باب 25 ، ح 80 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 497 | الشيخ خليل رزق