« يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذلك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذلك » « 1 » .
عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل قال :
« يزجر الناس قبل قيام القائم . . . وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار » « 2 » .
وقبل هذه المحن والشدائد التي تصيب العراق يكون محكوما بحكم إسلامي قبل مجيء السفياني إليه وقيامه بهذه الأفعال الخبيثة الشنيعة .
ومما يدل على ذلك مضمون عدد من الأخبار وردت حول قوم يخرجون من المشرق يطلبون الحق ويوطئون الأرض للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وهي وإن لم تدل على قيام الحكم الإسلامي في العراق بشكل صريح وواضح ، إلّا أنها تدل على انتصار الإيرانيين على مرحلتين واحدة منها قبل دخول السفياني وإسقاطه لهذا الحكم . والثانية بعد انتصارهم العسكري على جيش السفياني . باعتبار أن هدفهم هو إسقاط حكم الجبابرة في العراق وإقامة الحكم الإسلامي فيه .
ومن هذه الأخبار ما ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام حيث يقول :
« كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق ، يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه . فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلّا إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما إنّي لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » « 3 » .
وأما الشخصيات التي ورد ذكرها وظهورها في العراق ، فشخص اسمه
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 51 ، ص 92 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 221 - 222 .
( 3 ) البحار ، ج 52 ، ص 243 .