تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
حتى لا يبقى منهم إلّا أكلة كبش ثم يخرج إلى الكوفة ، ويستعمل رجلا من أصحابه فيقبل وينزل النجف » « 1 » . وعن الازدهار العمراني والاقتصادي في الكوفة في عصر الظهور ، يقول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا قام قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . اتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلاء » « 2 » . وعن المفضّل أنه سأل الإمام الصادق عليه السّلام : يا سيدي . . . فأين تكون دار المهدي ومجتمع المؤمنين ؟ فقال عليه السّلام : « دار ملكه : الكوفة ، ومجلس حكمه ، جامعها ، وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين : مسجد السهلة ، وموضع اشترى شبرا - من أرض السبع - بشبر من ذهب . . . ولتصيرن أربعة وخمسين ميلا ، وليجاورن قصورها كربلاء . . . » « 3 » . وحيث أن مضامين الروايات والأحاديث الشريفة تؤكد على الدور الهام والموقع الإستراتيجي للكوفة في عصر الظهور وما يجري فيها من أحداث ، يدفعنا ذلك إلى تقصّي تفاصيل بعض هذه الأحداث ، والإطلالة عليها من خلال هذه الروايات الشريفة . فما هي إذن أهم القضايا والأحداث التي تجري في الكوفة خلال عصر الظهور ، وتوجّه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إليها . يلاحظ الباحث من خلال مراقبة الأحاديث الواردة حول العراق وأوضاعه في عصر الظهور أنه قبل دخول الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إليه واستقراره فيه ، واتخاذه من الكوفة عاصمة له ، يشهد العراق سلسلة من الأحداث والتي أهمها أنه يحكم من
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 308 ، باب 26 ، ح 83 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 336 . ( 3 ) المصدر نفسه .