الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أساسه ، ويرد البيت إلى موضعه وأقامه على أساسه وقطع أيدي بني شيبة السرّاق أيضا وعلّقها على الكعبة » « 1 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال :
« إذا قام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هدم المسجد الحرام حتى يردّه إلى أساسه ، وحوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلّقها بالكعبة وكتب عليها هؤلاء سرّاق الكعبة » « 2 » .
الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في طريقه إلى المدينة :
لم تذكر الروايات مدة بقاء الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في مكة على وجه التحديد ، وغاية ما ورد رواية وفيها :
« فيقيم في مكة ما شاء اللّه أن يقيم » « 3 » .
ومنها يتحرّك الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى المدينة المنوّرة بجيشه البالغ عشرة آلاف أو بضعة عشر ألفا .
فعن عبد العظيم الحسني رضوان اللّه عليه قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهم السّلام - ويقصد الإمام الجواد عليه السّلام - إنّي لأرجو أن تكون أنت القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
فقال عليه السّلام :
« يا أبا القاسم ما منّا إلّا قائم بأمر اللّه ، وهاد إلى دين اللّه ، ولست القائم الذي يطهّر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملؤها عدلا وقسطا . وهو الذي يخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيّه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب . . . يجتمع إليه
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 332 .
( 2 ) الإرشاد المفيد ، فصل سيرته ، ح 129 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 334 .