تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم ، فينادي مناد صادق من شدّة القتل فيم القتل والقتال ؟ صاحبكم فلان » « 1 » . وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الأخرى ، فقال : « نعم ، ولا يكون حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة ، ويظهر السفياني ، ويشتدّ البلاء ، ويشمل الناس موت وقتل ، يلجأون فيه إلى حرم اللّه وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . وهذه الأحداث كلها تقع بعد الصيحة والنداء السماوي ، وقبل خروج السفياني ، ويكون لها علاقة بالحرب العالمية واختلاف أهل الشرق والغرب في ذلك الزمان . وتشهد هذه الفترة التي يظهر فيها الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في مكة عدة أمور منها : أولا : تجمّع أصحابه حوله ، وهم الثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وهم غير الجيش الذي يخرج به من مكة بعد إحكام سيطرته عليها . وكنّا قد أشرنا سابقا في بحث مطوّل كيفية تجمّع الأصحاب ووصولهم إليه . ثانيا : قتل النفس الزكية . حيث يرسل الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في الرابع والعشرين أو الثالث والعشرين من ذي الحجة ( قبل ظهوره بخمسة عشر ليلة ) شابا من أصحابه وأرحامه ليلقي بيانه على أهل مكة ، ولكنه ما أن يقف في الحرم بعد الصلاة ، ويقرأ عليهم رسالة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حتى يثبوا إليه ويقتلوه بوحشية بين الركن والمقام ، ويكون لشهادته المفجعة أثر في الأرض والسماء .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 296 ، باب 26 ، ح 53 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 156 ، باب 23 ، ح 17 .