وعلى أثر هذا الحادث يكون الظهور المبارك والفرج لأنصار الإمام وشيعته . . .
وقد أخبر الإمام الصادق عليه السّلام عن وقوع هذا الحدث في حديث رواه أبو بصير يقول فيه :
« من يضمن لي موت عبد اللّه أضمن له القائم ، ثم قال : إذا مات عبد اللّه لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء اللّه ، ويذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام ، فقلت يطول ذلك ؟ قال : كلا » « 1 » .
وعنه عليه السّلام :
« بينا الناس وقوفا بعرفات ، إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة « 2 » ، ويخبرهم بموت خليفة . عند موته فرج آل محمد وفرج الناس جميعا » « 3 » .
ويروي الشيخ الصدوق حول سبب قتل الملك المذكور أنه يحصل بسبب قضية أخلاقية ، وأن الذي يقتله أحد خدمه .
فعن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« يكون سبب موته أنه ينكح خصيا له فيقوم فيذبحه ويكتم موته أربعين يوما . فإذا سارت الركبان في طلب الخصي لم يرجع أول من يخرج حتى يذهب ملكهم » « 4 » .
والفتن والأحداث التي تقع في منطقة الحجاز كثيرة وعجيبة وغريبة حيث يقتل أناس كثيرون ، ويعم البلاء .
وهذه طائفة من الروايات التي تشير إلى هذه الأحداث :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 210 ، باب 25 ، ح 54 .
( 2 ) الناقة العلبة : أي الخفيفة السريعة ، وهذا كناية عن الإسراع في إيصال الخبر وتبشير الحجاج به .
( 3 ) البحار ، ج 52 ، ص 240 .
( 4 ) كمال الدين ، ص 655 .