ومن ناحية أخرى ، ستأخذ الدولتان الممهدتان له عليه السّلام ، اليمانية والإيرانية ، موقعا سياسيا هاما في أحداث العالم وتطلعات شعوبه . . . وتكونان بحاجة أكبر إلى توجّهاته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 1 » .
أما الوضع العام فإنه يشهد حروبا وأحداثا وكذلك بروز اختلافات تجتاح العالم كله .
« أبشّركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال . . . » .
« . . . ويومئذ يكون اختلاف كثير في الأرض وفتن » .
وتشير بعض الروايات إلى أن نتيجة هذه الحروب تكون خسائر كبيرة جدا تبلغ في بعض الأحاديث الثلثين من سكّان الأرض وأكثر .
وتتلاحق الأحداث مع بداية الظهور الشريف والمبارك لصاحب العصر والزمان وتنتقل مع انتقال الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من بلد إلى بلد .
وهذه الأحداث منها ما يكون صدّى إيجابيا لتفاعل الأمة التي طالما انتظرت هذه اللحظات . ومنها ما يكون بفعل ردود فعل الأعداء والمناوئين للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
وبعبارة أخرى : إن من الأحداث ما يصنعها الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وجماهيره الملبّية لندائه ولنصرته ، ومنها ما يصنعها أعداء الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذين يحشدون كل قواهم لمقاتلته وحربه .
ولمتابعة هذه الأحداث والوقوف على مجرياتها لا بد من متابعة حركة الظهور بدءا من المدينة ومكة ومرورا بالعراق والشام ثم القدس الشريف . وكل ذلك وفقا لما ورد في المصادر والكتب التي تضمنت الروايات والأحاديث والأخبار الواردة في هذا الشأن .
هامش
( 1 ) عصر الظهور ، الكوراني ، ص 259 - 260 .