أحداث منطقة الحجاز :
تذكر الروايات أن انطلاقة الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف نحو مكة يكون من المدينة المنوّرة حاملا معه تراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : متى فرج شيعتكم ؟
فقال بعد أن ذكر جملة من العلامات :
« . . . وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : ما تراث رسول اللّه عليه السّلام ؟ قال : سيف رسول اللّه ودرعه وعمامته وبرده وقضيبه ورايته ولامته وسرجه ، حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده ويلبس الدرع وينشر الراية والبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ، ويستأذن اللّه في ظهوره فيطّلع على ذلك بعض مواليه . . . » « 1 » .
وعنه عليه السّلام :
« إن الذين تطلبون وترجون إنّما يخرج من مكة ، وما يخرج من مكة حتى يرى الذي يحب ولو صار أن يأكل الأغصان أغصان الشجر » « 2 » .
وعند وصوله عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى مكة ، يأتي إلى المسجد الحرام ويصلي عند المقام أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ، فيتابعه أصحابه بين الركن والمقام ، وقد أشرنا إلى بعض التفاصيل في فصل سابق في فقرة ( مكان الظهور ) فراجع .
وما يهمنا الإشارة إليه هو الحدث البارز والمهم الذي يقع في مكة وهو مقتل ملك خليفة اسمه عبد اللّه مما ينتج عنه حصول فراغ سياسي في منطقة الحجاز ، وصراع على السلطة بين أفراد القبيلة الحاكمة .
هامش
( 1 ) الكافي ، الكليني ، ج 8 ، ص 224 - 225 ، ح 285 .
( 2 ) البحار ، ج 51 ، ص 28 ، باب 4 ، ح 12 .