« يخرج المهدي في اثني عشر ألفا إن قلّوا ، وخمسة عشر ألفا إن كثروا . ويسير الرعب بين يديه . لا يلقاه عدو إلا هزمهم بإذن اللّه ، شعارهم : أمت أمت . لا يبالون في اللّه لومة لائم . . . » « 1 » .
ومن هذه الرواية يظهر أن عدد جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لا يمكن أن يقل عن الاثني عشر ألفا .
ومن الروايات ما تحدّد بأن أقل عدد الأنصار عشرة آلاف . وهذا ما ذكره الشيخ الصدوق في إكمال الدين بسنده عن أبي بصير قال :
« سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد اللّه عليه السّلام : كم يخرج مع القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟ فإنهم يقولون : إنه يخرج مثل عدّه أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا .
فقال :
« ما يخرج إلّا في أولي قوة . وما يكون أولو قوة أقل من عشرة آلاف » « 2 » .
وتشير بعض الروايات إلى أن جيش الأنصار لا يمكن تحديده بعدد لأن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يجمع له اللّه الأنصار من الشرق والغرب .
فعن تاريخ ابن عساكر :
« إذا قام قائم أهل محمد جمع اللّه له أهل المشرق ، وأهل المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ، فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأما الأبدال فمن أهل الشام » « 3 » .
وعن أبي سمنية عن مولى لابن أبي الحسن قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله تعالى :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
قال :
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور ، ص 494 ، نقلا عن السيوطي في الحاوي ، ج 2 ، ص 52 .
( 2 ) إكمال الدين ، نقلا عن تاريخ ما بعد الظهور ، ص 376 .
( 3 ) منتخب الأثر ، ص 481 ، ج 1 .