ويضاف إلى هذا ما ذكرناه من التحاق جيش الخراساني واليماني وكنوز الطالقان وأبدال أهل الشام ، وعصائب أهل العراق ، والنجباء من مصر ، وكل مؤمن على وجه الأرض . وكل مؤمن كان قد توفي ودعا إلى اللّه بأن يخرجه من قبره يوم ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيستجيب اللّه لهؤلاء الصفوة من عباده فيحييهم ويعيدهم إلى الدنيا ليقاتلوا بين يدي إمامهم وقائدهم . وكما يكون للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف جنود وأنصار من أهل الأرض ، كذلك فإن للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف جيشا من الملائكة يبعثهم اللّه لنصرة دينه ، ومؤازرة وليه في آخر الزمان .
روى النعماني بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول :
« لو قد خرج قائم آل محمد لنصره اللّه بالملائكة المسّومين والمردفين والمنزلين والكروبيين ، يكون جبرئيل أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره ، والرعب مسيره أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله والملائكة المقربون حداه . . . » « 1 » .
وقال القندوزي في الينابيع نقلا عن إسعاف الراغبين للصبّان قوله :
« وجاء في روايات عدّة أنه عند ظهوره ينادي فوق رأسه ملك : هذا خليفة اللّه فاتبعوه . . . وإن اللّه تعالى يمده بثلاثة آلاف من الملائكة . . . وإن جبرئيل على مقدمة جيشه وميكائيل على ساقته . . . » « 2 » .
وروى ابن قولويه في كامل الزيارات بإسناده عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« كأني بالقائم على نجف الكوفة . . . إلى أن يقول : فينحط عليه
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعمان ، ص 122 .
( 2 ) ينابيع المودة ، ص 563 .