« . . . هم أطوع له من الأمة لسيدها ، كالمصابيح ، كأن قلوبهم القناديل . وهم من خشية اللّه مشفقون ، يدعون بالشهادة . . . » « 1 » .
ويتأكد هذا الأمر من خلال مسارعتهم للبيعة ليكونوا أول من يقف معه ويسانده ، فتكون المكافأة لهم من اللّه إحداث معجزة طي الأرض لهم .
روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في حديث عن القائم يقول فيه : « فيصير إليه أنصاره من أطراف الأرض تطوى لهم طيا ، حتى يبايعوه » « 2 » .
وتعظيما منهم لشأن الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وانقيادهم للإمام المعصوم عليه السّلام يصفهم صادق أهل البيت عليه السّلام :
« . . . يتمسّحون بسرج الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يطلبون بذلك البركة . . . » « 3 » .
عددهم :
روت مصادر الشيعة والسنة أن أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هم بعدد أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وما ذلك إلا للدلالة وإلفات النظر على وحدة الهدف والشبه بين بعثة النبي الأعظم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونهضة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . ولبيان أن الإسلام يبعث مجددا على يده عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ويد أصحابه .
وورد أيضا بأن أصحاب المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف تجري فيهم عدّة سنن جرت على أصحاب الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« إن أصحاب موسى ابتلوا بنهر ، وهو قول اللّه عزّ وجل
إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ
وإن أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 13 ، ص 180 .
( 2 ) الفصول المهمة ، ابن الصباغ ، ص 221 .
( 3 ) البحار ، ج 13 ، ص 180 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 332 .