وهذا العدد ( الثلاثمائة والثلاثة عشر ) إنما هو عدد الأصحاب . وهذا لا يعني أبدا أن جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يقتصر على هذا العدد . بل إن الروايات دلّت على أن الإمام ينتصر له الآلاف من الأنصار ليكونوا نواة جيش الغضب ، جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
وقد ذكرنا سابقا الفارق بين الأصحاب والأنصار .
وسنذكر نموذجا من الروايات التي تتحدّث عن عدد أصحاب الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ثم نذكر نموذجا من الروايات التي تشير إلى عدد أنصاره وجيشه ، وكيفية اجتماعهم بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
روى عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« المفقودون من فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل ( بدر ) فيصبحون ب ( مكة ) وهو قول اللّه عزّ وجل
( أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ
- عزّ وجل . ) وهم أصحاب المهدي » « 1 » .
وعن صالح بن سعد عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً . . .
قال عليه السّلام :
« قوّة القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، والركن الشديد أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا » « 2 » .
وعن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال اللّه فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيبعث اللّه قوما من أطرافها ، يجيئون قزعا كقزع الخريف ، واللّه إنّي لأعرفهم وأعرف أسمائهم وقبائلهم واسم أميرهم ، وهم قوم يحملهم اللّه كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين حتى بلغ تسعة فيتوافون من الآفاق
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 480 و 481 ، ح 5 وح 6 .
( 2 ) المصدر نفسه .