والحكّام والفقهاء في الدين ، يمسح اللّه بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم » « 1 » .
وأخرج السيوطي في الحاوي عن نعيم بن حماد عن ابن مسعود قال :
« يبايع للمهدي سبعة رجال علماء توجّهوا إلى مكة من أفق شتى على غير ميعاد وقد بايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، فيجتمعون بمكة فيبايعونه . ويقذف اللّه محبته في صدور الناس . . . » « 2 » .
والرواية الأولى تبيّن أن أصحاب الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لا يكون ما يمتلكونه من علم مقتصرا على العلوم العادية ، وإنما هناك قدرة ربانية تمدّهم بالعلم اللازم لهم ليحكموا بين الناس بحكم اللّه عزّ وجل فلا يخطئون فيما يحكمون به ، ومما يدل على ذلك ما رواه عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال :
« إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا . يقول :
عهدك في كفك ، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فانظر إلى كفك واعمل بما فيها . . . » « 3 » .
طاعتهم :
وهي أمر طبيعي لمن يحمل صفات الإيمان والتقوى والورع ، ويضع نفسه في تصرّف القائد المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حيث يسلمون الأمر كله له ، وينقادون له بشكل مطلق .
وفي وصفه لهم في هذا المجال يقول الإمام الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 490 ، ح 4 ، نقلا عن دلائل الإمامة .
( 2 ) تاريخ ما بعد الظهور ، ص 371 ، نقلا عن الحادي للسيوطي ، ج 3 ، ص 148 .
( 3 ) الغيبة ، النعماني ، ص 171 .