وجل ، ومن مناقبهم وصفاتهم كثرة العبادة ، والتهجّد بالليل ، والقيام في الأسحار .
وليس في قلوبهم من مكان لأحد إلا للّه عزّ وجل والطاعة والانقياد لقائدهم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف والطاعة لأوامره .
قال محي الدين ابن عربي :
« يبايعه - أي الإمام المهدي - العارفون باللّه من أهل الحقائق ، عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ، ويعينونه على ما قلده اللّه تعالى .
إن اللّه يستوزر له طائفة خبأهم في مكنون غيبه أطلعهم اللّه كشفا وشهودا على الحقائق » « 1 » .
وعن مقدار حب اللّه لهم ، وحبهم للّه يروي سليمان بن هارون العجلي قال : سمعت جعفر الصادق عليه السّلام يقول :
« إن صاحب هذا الأمر - يعني القائم - محفوظا ، لو ذهب الناس جميعا أتى اللّه بأصحابه ، وهم الذين قال اللّه فيهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ »
« 2 » .
وسنذكر فيما يلي مقتطفات مما ورد في إيمانهم في النصوص الشريفة :
« ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها في ذات اللّه . . . كأن قلوبهم القناديل ، وهم من خشية اللّه مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل اللّه . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام المهدي ، القرشي ، ص 288 ، نقلا عن الفتوحات المكية .
( 2 ) ينابيع المودة ، ص 424 .
( 3 ) البحار ، ج 13 ، ص 180 .