تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

أهميتهم :

تظهر أهمية أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لنا من خلال مسألتين . أولا : من ناحية الدور والمسؤولية والأهداف التي من أجلها يخرجون مع الإمام . ثانيا : من خلال ما وصفته بهم روايات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام . ونحن ندرك بعمق مدى المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق إمامنا المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فهو الأمل الموعود والمنتظر ، والذي سيقود الأمة نحو تحقيق أهدافها وغاياتها في تحقيق حكومة العدل الإلهي . ولكي يحقّق الإمام هذه الأهداف لا بد وأن يكون معه الصفوة المخلصة من الأطهار الذين محصوا واختبروا في الامتحان الإلهي لهم . ولهذا مدحتهم الروايات وأثنت عليهم ، وأعطتهم مواصفات ومميزات لم تكن لتعطى لأحد غيرهم على الإطلاق . فهم : « رجال مؤمنون عرفوا اللّه حق معرفته » . « رهبان بالليل ليوث بالنهار » . « خير فوارس على ظهر الأرض » . « كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك في ذات اللّه ، أشدّ من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها . . . » . وسيشارك هؤلاء الأصحاب إمامهم وقائدهم ويكونون تحت إمرته وقيادته ، وهم معه « هم أطوع له من الأمة لسيّدها » ويسيرون في ركب قيادته الحكيمة للسيطرة على العالم كله ، وإزالة كل قوى الشر والفساد والطغيان ، من الذين كانوا يتحكّمون بمقدرات الشعوب .

إيمانهم وعبادتهم :

يتمتّع أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بأعلى درجات الإيمان واليقين باللّه عزّ