فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ويقولون : يا بن رسول اللّه من هذا الذي قد نزل بساحتنا ؟ فيقول : أخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو وما يريد وهو واللّه يعلم أنه المهدي وأنه ليعرفه ولم يرد بذلك الأمر إلا ليعرّف أصحابه من هو .
فيخرج الحسني فيقول : إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخاتمه وبردته ودرعه الفاصل وعمامته السحاب وفرسه اليربوع وناقته العضباء وبغلته الدلدل وحماره اليعفور ونجيبه البراق ومصحف أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق ولم يرد ذلك إلا أن يرى أصحابه فضل المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حتى يبايعوه .
فيقول الحسني : اللّه أكبر مدّ يدك يا بن رسول حتى نبايعك ، فيمدّ يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية فإنهم يقولون ما هذا إلا سحر عظيم .
فيختلط العسكران فيقبل المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على الطائفة المنحرفة فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام فلا يزدادون إلا طغيانا وكفرا ، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثم يقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها « 1 » . . .
وتشير المصادر إلى أن مقتل السيد الحسني يكون على يد جيش السفياني .
نقل السيد الأمين عن الشيخ الطوسي في ( الغيبة ) عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« إن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حينما يريد الخروج يطلع على ذلك بعض مواليه
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 15 .