كما أن خسوف القمر يحدث لتوسط الأرض بينه وبين الشمس . ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون هلالا في أول الشهر أو آخره ، وبين أن يكون بدرا في وسطه . غير أن الظل الأرضي إذا صار على القسم المظلم من القمر لم يؤثر فيه شيء ولم يمكن رؤيته . وأما إذا صار هذا الظل على القسم المضيء من القمر ، أي الهلال ، أثّر فيه وذهب ببعضه أو بجميعه .
فبحسب التجريد العقلي ممكن وبقدرة اللّه تعالى ممكن وهو الذي خلق الكون ، وله التصرف فيه كيف يشاء « 1 » .
طلوع الشمس من مغربها :
وردت هذه العلامة في كثير من الروايات على أنها من علامات الساعة ( القيامة ) ، وكذلك وردت على أنها من علامات الظهور ومن الذين أوردوها في سياق علامات الظهور الشيخ المفيد في الإرشاد عند تعداده لعلامات الظهور حيث قال :
قد جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وحوادث تكون أمام قيامه ، وآيات ودلالات : فمنها : . . . وطلوعها من المغرب « 2 » .
وكذلك الشيخ الطوسي في الغيبة حيث أورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« عشر علامات لا بد منها . . . وعدّ منها : طلوع الشمس من مغربها » « 3 » .
وأيضا الصدوق في الإكمال ، والمجلسي في البحار وغيرهم . . .
وأخرج البخاري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« لا تقوم الساعة . . . حتى تطلع الشمس من مغربها . فإذا طلعت
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ، ص 479 .
( 2 ) الإرشاد ، المفيد ، ص 368 .
( 3 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 267 والبحار ، ج 52 ، ص 209 ، ح 48 .