ورآها الناس أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا » « 1 » .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« بادروا بالأعمال ستّا : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال . . . » « 2 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه قال :
« إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، أو خروج الدابة على الناس ضحى ، فأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا » « 3 » .
والكلام في كيفية حصول هذه العلامة وقت الظهور ، وهل أنه من الممكن أن يحصل أي اختلال في نظام الكون والمجموعة الشمسية من خلال طلوع الشمس من مغربها ؟
من هنا فسّر البعض على أن المقصود من طلوع الشمس من مغربها ليس هو المعنى الحقيقي بل المراد معنى مجازي ، وهو كناية عن ظهوره عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حيث يظهر من مكة التي هي سمت المغرب ، وهذا المعنى يستفاد من كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام .
ورد عن النزال بن سبرة قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني - ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان ، فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال . فتحدّث عندئذ أمير المؤمنين عليه السّلام وقال فيما قال :
« يقتله اللّه عزّ وجل بالشام . . . على يد من يصلي عيسى المسيح بن مريم خلفه » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 9 ، ص 74 ، نقلا عن تاريخ الغيبة الصغرى ، ص 495 .
( 2 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ، ج 2 ، ص 205 - 206 ، ح 532 وح 533 .
( 3 ) المصدر نفسه .