وبعد أن انته من كلامه قال النزال بن سبرة لصعصعة : ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول ؟ فقال صعصعة : يا بن سبرة إن الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي ، وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام يطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا . فأخبر أمير المؤمنين عليه السّلام أن حبيبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليه ألّا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة « 1 » .
فهذا الحديث من أمير المؤمنين عليه السّلام ينص بوضوح على أن المراد من طلوع الشمس من مغربها إنما هو المعنى المجازي .
والبعض الآخر لم يقبل هذا التفسير لأن أحاديث طلوع الشمس من مغربها تدل صراحة على أن المقصود هو المعنى الحقيقي للشمس والطلوع .
خروج السيد الحسني :
وهو الذي يصل إليه وإلى أصحابه نبأ خروج وظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيخرج معهم لمبايعته .
روى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال : سألت سيدي الصادق عليه السّلام هل للمأمور المنتظر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من وقت موقت يعلمه الناس ؟
فقال :
« حاش للّه أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . . . إلى أن قال :
ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم يصيح بصوت له فصيح يا آل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز اللّه بالطالقان كنوز ، وأي كنوز ! ليست من فضة ولا ذهب بل هي رجال كزبر الحديد على البراذين الشهب بأيديهم الحراب ولم يزل يقتل الظلمة حتى يرد الكوفة وقد صفى أكثر الأرض فيجعلها له معقلا .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 193 - 194 - 195 ، ح 26 .