وعن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« آيتان بين يدي هذا الأمر : خسوف القمر لخمس ، أي قبل خمسة أيام من نهاية الشهر . وكسوف الشمس لخمس عشرة ، ولم يكن ذلك منذ هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض ، وعند ذلك يسقط حساب المنجمين » « 1 » .
وعنه عليه السّلام قال :
« إن لمهدينا آيتين لم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض :
ينخسف القمر لأول ليلة من رمضان ، وتنكسف الشمس في النصف منه . ولم يكونا منذ خلق اللّه السماوات والأرض » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« علامة خروج المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان في ثلاث عشرة وأربع عشرة منه » « 3 » .
وهذا التغيير الذي يصيب المنظومة الشمسية والكونية لا شك بأنه يحدث أمورا غريبة وعجيبة سيقف عندها البشر حائرين متسائلين عمّا يحصل في الكون .
وهو أمر إعجازي يريد اللّه سبحانه وتعالى من خلاله أن يظهر لخلقه وعباده ويكشف لهم عن أمر لطالما إنتظره الكثير من الناس طوال الزمن .
أما عن إمكانية ذلك من الناحية العقلية . فهو أمر لا يمكن أن ينكره العقل ، ولا يستطيع العلم أن ينفيه وذلك لوقوعه في دائرة الإمكان العلمي .
فالكسوف الشمسي يحصل بسبب توسط القمر بين الشمس والأرض ، فتختفي الشمس ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون القمر مظلما في آخر الشهر أو أن يكون مضيئا في وسطه .
هامش
( 1 ) إكمال الدين ، ج 2 ، ص 655 ، والغيبة للنعماني ، ص 272 .
( 2 ) الحاوي للفتاوي ، ج 2 ، ص 136 نقلا عن تاريخ ما بعد الظهور ، ص 160 - 161 .
( 3 ) الغيبة ، النعماني ، ص 145 .