وقولهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بمنزلة عبد اللّه وتيم اللّه ونحوهما . وإيل هو البيت المقدس . وقيل بيت اللّه لأن إيل بالعبرانية اللّه » .
واتفق علماء اللغة على أن ( إيلياء ) اسم لمدينة القدس .
وتشير الروايات في هذا الإطار إلى النصر العظيم سيتحقق على يد رايات أهل المشرق القادمة من إيران ، حيث ستكلّل تضحياتهم وجهودهم بتحرير القدس من أيدي اليهود . وهذا هو الوعد الإلهي للمسلمين ولعباده الصالحين والمؤمنين .
بين رايات العباسيين ورايات المشرق :
قد يلتبس الأمر على البعض حيث يظهر من روايات أهل المشرق أنها إشارة إلى رايات بني العباس التي خرجت بقيادة أبي مسلم الخراساني ، وقد حاول بنو العباس الاستفادة من روايات الرايات السود في تحركهم ضد بني أمية ، وإيهام الناس ومحاولة إقناعهم بأن حركتهم ودولتهم وراياتهم قد بشّر بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيّدها وأصبغ عليها الشرعية .
وفي مواجهة ذلك نقول بأن علماء الحديث قد نصوا على أن هذه الرايات الموعودة ليست هي نفس رايات العباسين ، وأن هناك بونا شاسعا وفارقا كبيرا بين رايات بني العباس التي تستهدف الاستيلاء على السلطة وتسلّم زمام الأمور حتى ولو كان ذلك على حساب دماء الناس وظلمهم ، وهم لا يقلّون شأنا في سفكهم للدماء عن الأمويين .
وبين رايات الحق والهدى التي ستنطلق في آخر الزمان من بلاد المشرق .
وقال ابن كثير في النهاية تعليقا على هذا الحديث :
« هذه الرايات ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم فاستلب بها دولة بني أمية . بل رايات سود أخرى تأتي صحبة المهدي » .
هذا فضلا عن وجود العديد من الأدلة والبراهين التي تثبت بشكل قاطع