تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
واردة ، إما بسبب الظروف السياسية العالمية والمحلية ، وإما لأن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لا يوافق على ذلك ، لأنه مأمور أن ينتظر في مكّة حتى يقصد إليها جيش السفياني ، فتحدث معجزة الخسف التي أخبر بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتكون آية للمسلمين . ولا تذكر الروايات أن الإيرانيين يرسلون قواتهم لمساعدة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في تحرير المدينة المنوّرة أو باقي مدن الحجاز ، ويبدو أنه لا تكون حاجة إلى ذلك . ولهذا تكتفي قواتهم التي تدخل العراق بإعلان ولائها وبيعتها للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : « تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة . فإذا ظهر المهدي بعثت إليه بالبيعة » « 1 » . ومن جهة أخرى ، تذكر الروايات حركة الإيرانيين واحتشادهم في جنوب إيران ، التي يحتمل أن تكون زحفا جماهيريا باتجاه الحجاز نحو الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . « إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي » « 2 » . وتذكر بعض الروايات أن هذا الاحتشاد يكون بقيادة الخراساني في « بيضاء إصطخر » قرب الأهواز ، وأن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يتوجّه بعد تحريره الحجاز إلى بيضاء إصطخر ، ويلتقي بأنصاره الخراساني وجيشه ، وأنهم يخوضون بقيادته معركة هناك ضد السفياني . . . ومن المحتمل أن تكون هذه المعركة المذكورة مع قوات بحريّة من الروم إلى جانب قوات السفياني . . . ويؤيده أنها تكون معركة فاصلة تفتح الباب أمام المد الشعبي المؤيد للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . « إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة في طلب أهل خراسان ،
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 207 . ( 2 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 86 .