تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وهذا النص صريح بأن هلاكهم يكون بدعاء نبي اللّه عيسى عليه السّلام ومن معه من المؤمنين ، فيستجيب اللّه هذا الدعاء وبه تكون نهاية هؤلاء القوم . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا قتل عيسى الدجّال ومن معه ، مكث الناس حتى يكسر سدّ يأجوج ومأجوج ، فيموجون في الأرض ويفسدون ، لا يمرّون بشيء إلا أفسدوه وأهلكوه ، ولا يمرّون بماء ولا عين ولا نهر إلا نزفوه . . . فيستغيث الناس بربّهم لهلاك يأجوج ومأجوج فلا يستجاب لهم . وأهل طور سينا هم الذين فتح اللّه على أيديهم القسطنطينية ، فيدعون ربّهم ، فيبعث اللّه لهم دابة ذات قوائم أربعين فتدخل في آذانهم فيصبحوا موتى أجمعين ، فتنتن الأرض منهم فيؤذي الناس نتنهم أشد عليهم منه إذ كانوا أحياء ، فيستغيثون باللّه فيبعث اللّه ريحا ثمانية غبرا ، فتصير على الناس عما ودخانا شديد وتقع على المؤمنين الزّكمة . فيستغيثون بربهم ويدعو أهل طور سينا ، فيكشف اللّه ما بهم بعد ثلاثة أيام ، وقد قذفت يأجوج ومأجوج في البحر » « 1 » .

الرايات السود من المشرق ( الخراساني ) :

من العلامات الهامة والحتمية التي ورد ذكرها في سياق علامات الظهور أحاديث وروايات جاءت بألفاظ متعدّدة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكلها تشير إلى رايات سوداء لقوم من المشرق - إيران - يخرجون لنصرة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ومؤازرته في قتال أعداء الدين . والحديث الذي ورد في هذا المجال بصيغ مختلفة حديث متواتر روي عن عدد من الصحابة وبطرق متعددة بحيث يعلم بذلك أن هذا المضمون قد صدر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فضلا عن الأئمة المعصومين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 167 .