فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لن تكون أو لن تقوم الساعة حتى يكون قبلها عشر آيات : . . .
وعدّ منها : خروج يأجوج ومأجوج » « 1 » .
هلاك يأجوج ومأجوج :
من خلال الاطلاع على أخبار يأجوج ومأجوج يمكن للمحقق والمدقّق فيها أن يشعر أنها تتحدّث عن أساطير وخرافات لا علاقة لها بالواقع ، وليس لها أساس من الصحة .
لكن النظر الصحيح للأمور يعطينا ويرشدنا إلى أن الروايات التي تحدّثت عن مثل « فيرمون بنشابهم إلى السماء ، فيرد اللّه عليهم نشابهم مخضوبة بالدم » « ويقولون : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم أو لننازلن أهل السماء » . كلها تشير إلى معان رمزية لها دلالاتها وتفسيراتها التي لا يمكن معرفتها إلا في وقت خروجهم .
ولكن هذه الروايات أشارت إلى نهاية طغيان هؤلاء القوم وإزالة جبروتهم ومنها :
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل قال :
« . . . ثم إن عيسى عليه السّلام يرفع يديه إلى السماء فيرفع المؤمنون معه ، فيدعو اللّه عزّ وجل ويؤمّن المؤمنون ، فيبعث تعالى عليهم دودا يقال له النّغف ، فيدخل من مناخرهم ، حتى يدخل في الدماغ ، فيصبحون أمواتا ، قال : فيبعث اللّه عزّ وجل عليهم مطرا وإبلا أربعين صباحا فيغرقهم في البحر ويرجع عيسى إلى بيت المقدس ، والمؤمنون معه » « 2 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 429 .
( 2 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 2 ، ص 145 - 146 ، ح 487 .