تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
من ذكر أو أنثى حتى يولد له ألف من الأولاد وأنهم أكثر عددا من سائر البشر حتى عدّوا في بعض الروايات تسعة أضعاف البشر ، وروي أنهم من الشدّة والبأس بحيث لا يمرون ببهيمة أو سبع أو إنسان إلا افترسوه وأكلوه ولا على زرع أو شجر إلا رعوه ولا على ماء نهر إلا شربوه ونشّفوه إلى غير ذلك من الروايات التي تحكي أوصافهم العجيبة والغريبة « 1 » . وأما فيما يتعلق بدورهم في حركة الظهور أو الأعمال التي يقومون بها ، فقد أشارت الروايات إلى أن خروجهم يكون سابقا على الظهور ، بحيث أن هؤلاء وبعد أن بنى ذو القرنين السد الذي كان سببا لنجاة الناس منهم ، وبقوا وراء السد . . . فإنهم يخرجون إلى العالم مرة أخرى ويتجدّد فسادهم . ويذوق البشر منهم الأمريّن . وهناك بعض الأخبار والروايات التي أشارت إلى أن خروج يأجوج ومأجوج إنما يكون بعد الظهور . إلا أن السيد الصدر لم يوافق على ذلك وعارضه بالقول : ولعل أهم ما يدل على ذلك - أي خروجهم قبل الظهور - ما دل من الأخبار على خوف المسلمين من فتح يأجوج ومأجوج . . . وهي دالة بوضوح على تحصّن المسلمين منهم وعجزهم عن قتالهم وسحبهم لمواشيهم معهم وهذا الخوف إنما يمكن تحققه قبل تأسيس الدولة العالمية ، بل قبل ظهور المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أساسا ، إذ لا معنى للخوف بعد الظهور ، حين يكون النصر محرزا والأمن مستتبا . . . إذن فيتعين أن يكون انتشار يأجوج ومأجوج الموجب للخوف والتحرز بين المسلمين ، سابقا على الظهور حين لا يكون للمسلمين قوة عليا وهيمنة « 2 » . ورد في سنن ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يفتح يأجوج ومأجوج ، فيخرجون ، كما قال اللّه تعالى :
وَهُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) راجع التفصيل تفسير الميزان ، الطباطبائي ، ج 13 ، سورة الكهف البحث الروائي ، ص 354 ، وتفسير الكاشف ، الشيخ مغنية ، ج 5 ، ص 158 . ( 2 ) تاريخ ما بعد الظهور ، ص 220 - 221 .