آفاق الأرض إلا ( مكة ) و ( المدينة ) ومراقد الأئمة عليهم السّلام ، فإذا بلغ في طغيانه وملأ الأرض من جوره وجور أعوانه يقتله من يصلي خلفه عيسى بن مريم . . . » « 1 » .
وهذه هي أيضا نهاية كل طاغية وكل جبّار يحاول التمرّد على إرادة اللّه عزّ وجل .
خروج يأجوج ومأجوج :
من هم ؟
ورد ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم في سياق الحديث عن قصة ذي القرنين في قوله تعالى :
( حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا . . . )
« 2 » .
يحدّثنا القرآن الكريم عن ذي القرنين بأنه من الذين أعطاهم اللّه سبحانه وتعالى قدرات عالية وعلما وكل ما يستطيع من خلاله التوصل إلى التغلّب على الأعداء فاستعمل ذو القرنين كل ذلك في سبيل الخير وصالح الأعمال ، فذهب إلى مغرب الشمس ثم إلى المشرق ، ثم رجع إلى بلاد ثالثة قيل إنها تقع شرقي البحر الأسود وبين السدّين - أي جبلين - ولقي هناك قوما طلبوا منه أن يبني لهم سدا يمنع عنهم يأجوج ومأجوج ، فقد كانوا يغزون أرضهم ، ويسومونهم سوء العذاب قتلا وسبيا ونهبا .
واختلفت الروايات في وصف يأجوج ومأجوج ، فروي أنهم من الترك ومن ولد يافث ابن نوح كانوا يفسدون في الأرض فضرب السد دونهم . وروي أنهم من غير ولد آدم ، وفي عدة من الروايات أنهم قوم ولود لا يموت الواحد منهم
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 480 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآيتان : 93 - 94 .