تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أخرج مسلم في صحيحه حديثا عن النواس بن سمعان قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدجال . . . إلى أن يقول : « فبينما هو كذلك إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء وشرقي دمشق بين مهرودتين ، واضعا كفيه على أجنحة ملكين . . . فيطلبه حتى يدركه بباب لد ، فيقتله ، ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم اللّه منه فيمسح عن وجوههم ويحدّثهم بدرجاتهم في الجنة . . . » « 1 » . وفي حديث آخر لمسلم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين . . . فيبعث اللّه عيسى بن مريم ، كأنه عروة بن مسعود ، فيطلبه فيهلكه ، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة . . . » « 2 » . وقد أشارت بعض الروايات إلى أن الذي يقتل الدجال هو الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فقد أخرج الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام . فهي أرواحنا ، فقيل له : يا بن رسول اللّه ، ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، والأئمة من ولد الحسين ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبة فيقتل الدجال ، ويطهر الأرض من كل جور وظلم » « 3 » . فكيف يمكن الجمع بين الروايات المتعارضة التي يشير بعضها إلى أن الدجال يقتل على يد المسيح عليه السّلام وبعضها الآخر يشير إلى أنه يقتل على يد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ؟
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 197 - 198 - 201 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) منتخب الأثر ، ص 480 ، نقلا عن إكمال الدين للصدوق .