تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

حركة الدجال ونهايته :

تشير المصادر التاريخية إلى أن الدجال يتحرّك في ثمانين ألفا - على بعض الروايات - : كأن وجوههم المجان المطّرقة ويلبسون الطيالسة وينتعلون الشعر ، وقيل إن معه سبعين ألفا من الحاكّة ، أو سبعين ألفا من المسلمين عليهم السيجان « 1 » وروي أن أول من يتبعه النساء وأنه يتجاوب معه أناس في قبورهم « لو خرج الدجال لآمن به قوم في قبورهم » « 2 » . ثم يهبط الدجال في خوز كرمان ثم يتجه صوب البصرة فينزل جبلا مشرفا عليها ، ثم يتوجه إلى الشام حيث يصل إلى عقبة أفيق ويتابع سيره إلى بيت المقدس ويحاصرها ثم يتوجه إلى الحجاز فتستعصي عليه المدينة المنوّرة ومكة المكرمة فيعود من المدينة إلى باب لد . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها ، فلا يدخلها الدجّال ولا الطاعون إن شاء اللّه » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الدجّال لا يبقي من الأرض شيء إلّا وطئه وغلب عليه إلّا مكة والمدينة . . . » « 4 » . وفي هذه الأثناء يظهر عيسى بن مريم عليه السّلام في الشام فيجتمع إليه جند من المسلمين ، فيسير بهم مطاردا الدجال بباب لد فيقتله ، وقيل يذوب الدجال أمام عيسى عليه السّلام ، وربما كان الذوبان بمعنى تلاشي أمره ، لا الذوبان المادي .
هامش
( 1 ) تقدّم معنى تفسير هذه المفردات في الفقرة السابقة . ( 2 ) كنز العمال ، ج 14 ، ص 602 ، ح 39689 . ( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 2 ، ص 71 ، ح 432 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص 57 ، ح 434 .