بَيْنِهِمْ *
فقال : انتظروا الفرج من ثلاث : فقيل يا أمير المؤمنين . وما هن ؟ ! . . . فقال : . . . والفزعة في شهر رمضان . فقيل : وما الفزعة في شهر رمضان . فقال : أو ما سمعتم قول اللّه عزّ وجل في القرآن :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
هي آية تخرج الفتاة من خدرها توقظ النائم ويفزع اليقظان » « 1 » .
روى عبد اللّه بن عمر ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« يخرج المهدي وعلى رأسه عمامة فيها ملك ينادي : هذا خليفة اللّه المهدي فاتبعوه » « 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام : عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال :
« ينادي مناد من السماء باسم القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، ولا يبقى راقد إلّا استيقظ ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه ، فزعا من ذلك الصوت ، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب - أي اهتم به والتحق بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف - فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل .
ثم قال عليه السّلام : يكون الصوت في شهر رمضان ، في ليلة جمعة ، في ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تشكّوا في ذلك ، واسمعوا وأطيعوا . وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ، ينادي : ألا إن فلانا قتل مظلوما ليشكّك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاك متحيّر قد هوى في النار .
إذا سمعتم الصوت في شهر رمضان ، فلا تشكّوا فيه ، إنه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها ، فتحرّض أباها وأخاها على الخروج .
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 133 - ومثله في عقد الدرر ، الحديث 143 من الفصل الثالث .
( 2 ) نور الأبصار ص 155 ، ينابيع المودة ، ص 447 .