تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عن أم سلمة ، والروايات في الخسف وفي السفياني وما يجري بينه وبين المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وقتل النفس الزكية واليماني والصيحة في كتب الفريقين كثيرة جدا تبلغ حدّ التواتر » « 1 » . وعن المكان الذي يقع فيه الخسف روى الصافي الكلبايكاني في منتخب الأثر عن صاحب النهاية أنه قال : البيداء المفازة التي لا شيء فيها ، وقد تكرّر ذكرها في الحديث ، وهي ههنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذه ، ومنه الحديث أن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا بالبيداء بعث اللّه تعالى جبرئيل فيقول يا بيداء أبيدي بهم الأرض فيخسف بهم - أي أهلكيهم . وقال في معجم البلدان ( ج 2 - ص 326 ) البيداء اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، وهي إلى مكة أقرب « 2 » .

الرابعة : النداء من السماء :

وهي التي جاء التعبير عنها في الأحاديث مرة بالنداء وأخرى بالصيحة من السماء ، أو الصوت ، أو الفزعة ، وغيرها من الألفاظ والتعابير التي تشير كما هو واضح إلى مضمون واحد . والنداء من السماء هو من الآيات البارزة ، والمعجزات الباهرة التي يؤيّد اللّه بها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . والنداء ليس هو إلا صوت يصدر من السماء ، ومعناه واضح ، وبصوت جبرئيل عليه السّلام ، ليعلن للبشرية جمعاء أن الحق في آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيبشر بظهور المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ويدعو الناس إلى متابعته ، والخضوع لسلطانه ، والقتال تحت لوائه ورايته .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 464 . ( 2 ) المصدر نفسه .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 345 | الشيخ خليل رزق