تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويكون السبب في هذا الصوت شيء من قبيل المعجزة ، لأن سببه صادر من فوق الطبيعة المادية ، وهو صوت الملائكة المكرّمين . وورد في بعض الأحاديث التعبير عنه بالصيحة والفزعة ، ولا شك بأن المعنى واحد ، حيث يراد بهما صوت عظيم يكون في السماء ، يوقظ النائم ، ويفزع اليقظان ، ويخرج الفتاة من خدرها خوفا وفزعا . ومن هنا سميت بالفزعة . وهذا النداء ليس المراد به صوت كالرعد ، أو الهدة العظيمة بل إنه - كما ذكرنا - صوت جبرئيل إلى كافة الخلق . والروايات التي تحدّثت عن النداء والصيحة كثيرة نذكر منها : أخرج الصدوق بإسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام في حديث قال فيه : « ومن علامات خروجه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . . . وصيحة من السماء في شهر رمضان » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « الصيحة في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة ، لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان » « 2 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إذا نادى مناد من السماء أن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس . . . » « 3 » . وأخرج النعماني عن داود الدجاجي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال : « سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ *
هامش
( 1 ) إكمال الدين ، ج 2 ، ص 650 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) الفتن لنعيم بن حماد ، ص 92 .