وهذه العلامة وهذا الحدث الكبير ليس إلّا تأييدا من اللّه عزّ وجل للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ولجيشه حيث تتدخل المعجزة الإلهية لنصرته وتأييده وقتل أعدائه ، والانتقام من كل من تسوّل له نفسه محاربة الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
وفي هذا الشأن وردت عدة أخبار نذكر منها :
قال في اسعاف الراغبين وهو يعدد ما ورد في الروايات من حوادث ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :
« وأن السفياني يبعث إليه من الشام جيشا ، فيخسف بهم البيداء فلا ينجو منهم إلا المخبر . فيسير إليه السفياني بمن معه ، ويسير إلى السفياني بمن معه ، فتكون النصرة للمهدي ، ويذبح السفياني » « 1 » .
وروى إلزام الناصب عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال في حديث طويل تحدث فيه عن ما بعد ظهور القائم .
« . . . وسيدنا القائم مسند ظهره إلى الكعبة . . . ثم يقبل على القائم رجل وجهه إلى قفاه ، وقفاه إلى صدره ، ويقف بين يديه فيقول : يا سيّدي أنا بشير ، أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك ، وأبشّرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء ، فيقول له القائم : بيّن قصتك وقصة أخيك ؟
فيقول الرجل : كنت وأخي في جيش السفياني ، وخرّبنا الدنيا في دمشق إلى الزوراء « 2 » وتركناها جماء « 3 » وخرّبنا الكوفة وخرّبنا المدينة ، وكسرنا المنبر ، وراثت بغالنا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخرجنا منها . . . نريد إخراب البيت وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرّسنا فيها « 4 » فصاح بنا صائح : يا بيداء أبيدي القوم
هامش
( 1 ) راجع ، ص 138 .
( 2 ) الزوراء : بغداد .
( 3 ) جماء : ملساء .
( 4 ) عرّس في المكان ، أي نزل فيه .