فيكون في البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم . وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم .
فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس . وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه « 1 » ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم » « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات في مختلف المصادر الشيعية ، وهي مستفيضة تقريبا .
الثالثة : الخسف بالبيداء :
وهي العلامة الثالثة من العلامات المحتومة التي ذكرتها الروايات والأحاديث الشريفة ، وأن الخسف يحصل لجيش السفياني حين يقصد قتل الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وهو مستجير بمكة .
وتعليقا على روايات وأحاديث الخسف يقول السيد محمد الصدر :
« . . . وبذلك نحصل على شيء في بال ، وهو انضمام أخبار الخسف المستفيضة إلى أخبار السفياني ، وإن لم تذكر السفياني بالصراحة . فإذا علمنا أن أخبار السفياني مستفيضة ، كان ضم المستفيض إلى المستفيض منتجا للتواتر لا محالة » « 3 » .
وملخّص هذه الحادثة هو أن السفياني يرسل جيشا إلى المدينة المنوّرة لملاحقة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ومحاربته ، فإذا وصل الجيش إلى المدينة يسمع بأن الإمام قد توجّه نحو مكّة ، فيخرج الجيش من المدينة نحو مكّة ، وعندما يصل إلى وسط الصحراء - بين المدينة ومكة - يخسف اللّه بهم الأرض ، فتبتلعهم جميعا ، ولا ينجو منهم إلّا رجلان .
هامش
( 1 ) يلتوي عليه ، ويقال : التوى عن الأمر : أي تثاقل ، وأمال وجهه عنه إعراضا واستكبارا .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 93 عن غيبة النعماني ص 135 .
( 3 ) تاريخ ما بعد الظهور ، ص 239 .