وعن هشام بن الحكم أنه لما خرج طالب الحق قيل للإمام الصادق عليه السّلام :
« أترجو أن يكون هذا اليماني ؟ فقال عليه السّلام : لا . اليماني يتوالى عليا ، وهذا يبرأ منه » « 1 » .
وعن هشام بن الحكم أيضا ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« اليماني والسفياني كفرسي رهان » « 2 » .
وعن مكان خروجه فقد أشارت الروايات إلى أن ذلك يكون من منطقة اليمن كما في بشارة الإسلام ص 187 :
« ثم يخرج ملك من صنعاء اسمه حسين أو حسن ، فيذهب بخروجه غمر الفتن . يظهر مباركا زاكيا . فيكشف بنوره الظلماء ، ويظهر به الحق بعد الخفاء » .
وبناء على ما ورد من أن خروج الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يكون من مكة من المسجد الحرام ، وخروج اليماني من اليمن ، حمل البعض ما جاء في بعض الروايات من أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يخرج من اليمن من قرية يقال لها كرعة على أن المقصود به ليس الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بل اليماني الذي يبدأ أمره من هذه القرية .
لأن الثابت المتواتر والمؤكد أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يكون خروجه من مكة وليس من اليمن « 3 » .
وأما مدح هذه الراية واعتبارها من أهدى الرايات فقد ورد ذلك في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام يقول فيها :
« خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز « 4 » يتبع بعضه بعضا . . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 275 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) عصر الظهور ، الكوراني ، ص 144 .
( 4 ) الخرز - جمع خرزة على وزن قصب وقصبة . : وهي الحبات المثقوبة ، تصنع من الزجاج ونحوه تجعل في الخيط بشكل منظم إحداها تتلو الأخرى مباشرة ، يصنع منها السبحة والقلادة .