« يكون لصاحب هذا الأمر غيبة . . . إلى أن يقول : لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعو إلى كتاب اللّه وسنّة نبية صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيعطيه السفياني في البيعة سلما ، فيقول له كلب - وهم أخواله - ما هذا ؟ ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا . . . فيقول : ما أصنع ، فيقولون : استقله ! . . . فيستقيله .
ثم يقول له القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : خذ حذرك ، فإنّني أدّيت إليك ، وأنا مقاتلك ، فيصبح ، فيقاتلهم . فيمنحه اللّه أكتافهم . ويأخذ السفياني أسيرا ، فينطلق به يذبحه بيده . . . » « 1 » .
ومنها ما رواه صاحب إسعاف الراغبين قال :
« وإن السفياني يبعث إليه من الشام جيشا ، فيخسف بهم البيداء فلا ينجو منهم إلا المخبر .
فيسير إليه السفياني بمن معه ، ويسير إلى السفياني بمن معه ، فتكون النصرة للمهدي ، ويذبح السفياني » « 2 » .
وبهذا ينتهي عهد طاغية جبار ظل يحارب الدعوة للإسلام مدة تزيد على الخمسة عشر شهرا ، قام خلالها بارتكاب أبشع الجرائم ، وسفك الدماء ، وانتهاك الحرمات .
وهذه هي نهاية كل ظالم وطاغية في آخر الزمان « 3 » .
الثانية : اليماني :
وردت الأحاديث حول اليماني في المصادر الشيعية ، بل قد يقال بأنها انفردت واختصّت به إلى حدّ التواتر .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 13 ، ص 189 .
( 2 ) راجع المصدر ، ص 139 .
( 3 ) ولمزيد من التفصيل حول السفياني وما ورد في حركته راجع الموسوعات الحديثية كالبحار ج 52 ، وإكمال الدين ، وعصر الظهور للشيخ علي كوراني ، بلاد الشام وحركة السفياني ، وتاريخ الغيبة الكبرى وتاريخ ما بعد الظهور للسيد محمد الصدر .