السفياني . . . ويأتي المدينة بجيش جرّار ، حتى إذا انته إلى بيداء المدينة خسف اللّه به . وذلك قول اللّه عزّ وجل : ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ) » « 1 » .
وروى أبو حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليه السّلام يقولان :
« هو جيش البيداء ، يؤخذون من تحت أقدامهم » « 2 » .
نهاية السفياني :
بعد هزيمة السفياني على يد جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في الحجاز ، يقوم الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وبعد تحقق الخسف في البيداء ، بإحكام سيطرته على المنطقة ومنها يتوجه إلى العراق ، وهناك تتوجه إليه الناس بالبيعة ، وفي الرواية .
« تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة . فإذا ظهر المهدي بعثت إليه بالبيعة » « 3 » .
وتتحدّث الروايات عن معركة أخرى تدور مرة ثانية مع جيش السفياني وفيها يعيّن الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف شعيب بن صالح قائد قوات الإيرانيين قائدا عاما لقواته عليه السّلام .
وبعدها يتوجه جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ناحية إيران ، وتذكر الروايات معركة باب إصطخر ، وهي مدينة قديمة في جنوب إيران في منطقة الأهواز .
ومن الروايات التي ذكرت هذه المعركة وما قبلها :
عن الإمام علي عليه السّلام قال :
« إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي - لكي يبايعوه - فيلتقي - أي الإمام - هو والهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح . فيلتقي هو وأصحاب
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 163 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 186 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 217 .