تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
السفياني بباب إصطخر فيكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني . . . فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه » . وبهذا يبدأ السفياني بالتراجع على أثر الهزيمة التي تتلوها هزيمة أخرى ، لينتهي عهده وعمره في المعركة الأخيرة والحاسمة وهي معركة تحرير القدس . فبعد الانتصارات التي يحققها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، واتّساع قواعده الشعبية ، والتفاف الناس من حوله ، وتفرّقهم عن السفياني ، يزحف الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بجيشه إلى بلاد الشام حتى يعسكر في « مرج عذراء » في ضاحية من ضواحي دمشق ، ويقوم السفياني بإخلاء عاصمته دمشق ويتراجع إلى داخل فلسطين ، ويتخذ من « وادي الرملة » « 1 » عاصمة أو مقرّا لقيادته التي ورد أن قوات الروم تنزل فيها . وفي هذا الوقت ينضم إلى الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أبدال أهل الشام ومؤمنوها ، ويلتحق به أناس كثيرون منهم أفرادا في جيش السفياني ، والظاهرة المهمة التي ينبغي الوقوف عندها وهي التي تبيّن ضعف السفياني وتراجعه ، اللقاء الذي يحصل بينه وبين الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . يقول الإمام الباقر عليه السّلام : « . . . إن السفياني - إذا بلغه خبر توجّه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إليه من ناحية الكوفة - يتحرّك بجيشه حتى يلتقي بجيش الإمام ، فيخرج ويقول : أخرجوا إليّ ابن عمّي « 2 » ؟ فيخرج الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ويلتقي بالسفياني ويجري بينهما حوار ينتهي إلى مبايعة السفياني للإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . ثم ينصرف السفياني إلى أصحابه « 3 » فيقولون له : ما صنعت ؟ فيقول : أسلمت وبايعت !
هامش
( 1 ) الرملة : بلدة في فلسطين شمال شرقي القدس . ( 2 ) وذلك باعتبار أن بني أمية كانوا يعتبرون أنفسهم أولاد عم لبني هاشم ، وقد ذكرنا أن السفياني نسبه ينتهي إلى بني أمية . ( 3 ) وفي رواية : أنه ينصرف على أخواله من قبيلة كلب .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 337 | الشيخ خليل رزق