وقد ورد ذلك عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث رواه جابر الجعفي وفيه يقول :
« . . . ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فينفر ( أي : يخرج ) المهدي منها إلى مكّة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل - الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف - مكة خائفا يترقّب ، على سنّة موسى بن عمران » « 1 » .
وعن جرائمه ومجازره في المدينة روى حذيفة بن اليمان حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر فيه فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب وقال :
« فبينما هم كذلك يخرج عليهم السفياني . . . فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق ، وآخر إلى المدينة . . .
ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ، ثم يخرجون متوجّهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه جبرئيل فيقول يا جبرئيل إذهب فأبدهم . فيضربها برجله ضربة يخسف بهم عندها ، ولا يفلت منهم إلا رجلان من جهينة » « 2 » .
وهذان الرجلان يذهب واحد منهم إلى الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليبشّره بهلاك العدو ، ورجل يذهب إلى السفياني ليخبره بمصير جيشه .
وأهم حدث يجري في تلك المرحلة هو الخسف الذي يقع بجيش السفياني وقد ذكرت المصادر هذا الحدث وتحدّثت عن تفاصيله الكثيرة وفقا لما جاء في الكثير من الروايات منها :
ما ورد عن الإمام علي عليه السّلام قال :
« المهدي . . . يكون مبدؤه من قبل المشرق ، فإذا كان ذلك خرج
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 237 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 186 .