تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقد ورد ذلك عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث رواه جابر الجعفي وفيه يقول : « . . . ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فينفر ( أي : يخرج ) المهدي منها إلى مكّة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل - الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف - مكة خائفا يترقّب ، على سنّة موسى بن عمران » « 1 » . وعن جرائمه ومجازره في المدينة روى حذيفة بن اليمان حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر فيه فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب وقال : « فبينما هم كذلك يخرج عليهم السفياني . . . فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق ، وآخر إلى المدينة . . . ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ، ثم يخرجون متوجّهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه جبرئيل فيقول يا جبرئيل إذهب فأبدهم . فيضربها برجله ضربة يخسف بهم عندها ، ولا يفلت منهم إلا رجلان من جهينة » « 2 » . وهذان الرجلان يذهب واحد منهم إلى الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليبشّره بهلاك العدو ، ورجل يذهب إلى السفياني ليخبره بمصير جيشه . وأهم حدث يجري في تلك المرحلة هو الخسف الذي يقع بجيش السفياني وقد ذكرت المصادر هذا الحدث وتحدّثت عن تفاصيله الكثيرة وفقا لما جاء في الكثير من الروايات منها : ما ورد عن الإمام علي عليه السّلام قال : « المهدي . . . يكون مبدؤه من قبل المشرق ، فإذا كان ذلك خرج
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 237 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 186 .