حركته وما يجري فيها من أحداث وتطورات . ونحن إذ نفصّل في هذا الأمر مقتبسين كل ما فيه مما ذكره سماحة الشيخ علي الكوراني في كتابه عصر الظهور ، حيث أجاد في الحديث عن هذه الحركة الخبيثة لواحد من أكبر أعداء الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 1 » .
ومن الواضح وجود تسلسل في هذه الأحداث التي ترافق خروج السفياني بدءا من ظهوره إلى يوم قتله على يد جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وهذا التسلسل في الأحداث نستعرضه في الأمور التالية :
معركة قرقيسيا الكبرى :
تبدأ حركة السفياني كما في الروايات من خارج منطقة دمشق وذلك بعد سيطرته الكاملة على منطقة الشام . من مكان اسمه حوران أو درعا على الحدود السورية الأردنية ، وقد سمّت الروايات منطقة خروجه بالوادي اليابس والأسود .
عن الإمام علي عليه السّلام قال :
« يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر الجدري ، إذا رأيته حسبته أعور .
اسمه عثمان وأبو عنبسة ( عيينة ) وهو من ولد أبي سفيان . . . حتى يأتي أرض قرار ومعين فيستوي على منبرها » « 2 » .
ويسيطر السفياني على المنطقة سيطرة تامة ، ويتغلب على جميع خصومه ( جماعة الأبقع والأصهب . . . ) .
وكما في الحديث :
« فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم اللّه من الخروج معه » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع عصر الظهور ، الشيخ علي الكوراني ، فصل بلاد الشام وحركة السفياني ، ص 91 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 205 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 252 .