تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقتل رجلا من مسميهم . ثم يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح . وإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان ، فالحقوا بمكة . فعند ذلك تقتل النفس الزكية ، وأخوه بمكة ضيعة ، فينادي مناد من السماء : أيها الناس أميركم فلان . وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلماف وجورا » « 1 » . الثاني : ما أخرجه النعماني بسنده إلى جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : « يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات ، راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني . فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون . فيقتله السفياني ومن يتبعه ، ويقتل الأصهب . ثم لا يكون له همّة إلّا الإقبال نحو العراق . . . » « 2 » . فعلى ما يظهر من هذه الروايات وجود صراع على السلطة بين هؤلاء الثلاثة : الأبقع - أي المبقّع الوجه - وهو صاحب السلطة في بلاد الشام ، أو صاحب ثورة ما ، والأصهب - أي الأصفر الوجه - الذي ينافس ويثور عليه في خارج الدولة ، فلا يستطيع أحدهما أن ينتصر على الآخر ، فيستغل السفياني هذه الفرصة ويقوم بثورته من الخارج وينتصر عليهما وكما يبدو من الروايات أن الأصهب والأبقع معاديان للإسلام ، ومواليان لأعدائه من القوى الكافرة . وفي حديث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصف فيه هذه الفتنة التي تقع في الشام يقول فيه : « تكون قبل المهدي فتنة تحصر الناس حصرا ، فلا تسبّوا أهل الشام ، بل ظلمتهم فإن الأبدال منهم ، وسيرسل اللّه سيبا من السماء فيفرّقهم
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 278 . ( 2 ) المصدر نفسه ، 149 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 329 | الشيخ خليل رزق