حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم . ثم يبعث اللّه المهدي في اثني عشر ألفا أن قلّوا ، وخمسة عشر ألفا إن كثروا ، وعلامتهم أمت أمت ، على ثلاث رايات ، يقاتلهم أهل سبع رايات ، ليس من صاحب راية إلّا وهو يطمع بالملك ، ثم يظهر المهدي فيردّ إلى المسلمين إلفتهم ونعمتهم » « 1 » .
فهناك إذن وفقا لهذه الرواية وغيرها في الكثير من الروايات فتنة تصيب أهل الشام ، تكون قبل خروج السفياني ، وتذكر الأحاديث بأنها طويلة ومدّتها اثنتا عشرة سنة ، أو ثماني عشرة سنة ، ثم يكون قتال شديد بين ثلاث رايات لأصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف شعارها « يا منصور أمت أمت » وسبع رايات هم أتباع لسبعة زعماء متفقين على قتال الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأصحابه ، ولكنهم غير متفقين فيما بينهم ، لأن كل واحد منهم يطمع بالملك والرئاسة . وهذا لا يمنع أن يكون رئيسهم جميعا السفياني .
ووفقا لما تقدّم في زمن خروج السفياني أنه يقوم بمعادلة تثبيت سلطانه في الفترة الأولى لخروجه ، ثم يبدأ بالغزو وخوض المعارك في العراق والحجاز ضد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأنصاره ، ثم يتراجع عن العراق والحجاز ليبدأ مرحلة الدفاع أمام زحف جيش المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ممّا يبقى في يده من بلاد الشام ، وعن القدس .
وتكون أكبر معارك السفياني على الإطلاق هي معركة فتح فلسطين التي تكون مع الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ويكون وراء السفياني فيها اليهود والروم ، وتنتهي بهزيمته وقتله ، وانتصار الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أرواحنا فداه ، وفتحه فلسطين ودخوله القدس .
ونظرا لما لحركة السفياني من الأحداث التي تنجم عن خروجه ، ووقوفه في مواجهة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . نرى أنه من المناسب الإسهاب في الحديث عن
هامش
( 1 ) بشارة الإسلام ، ص 183 .